المحقق الحلي
206
المعتبر
يكون بارزة أو في كمه ، ولو خالف لم تبطل صلاته ، وما قاله حسن نعم لو كان زيقه واسعا " ولا ساتر له كاللحية أو غيرها بحيث يرى عورته لو ركع فالأشبه أن صلاته تبطل لأن ستر العورة مع الإمكان شرط ولم يحصل . السادس : السجود وهو في اللغة : الخضوع ، قال الشاعر : [ يرى الأكم فيها سجدا للحوافر ] وفي الشرع : وضع الجبهة على الأرض ، والسجدة بالفتح الواحدة وبالكسر الاسم . مسألة : تجب في كل ركعة سجدتان وهما ركن في الصلاة ، فلو أخل بهما عمدا " أو سهوا " أعاد ، وهو مذهب العلماء كافة ، ودل عليه النص القرآني وتعليم النبي صلى الله عليه وآله للأعرابي وروايات أهل البيت منها رواية حماد بن عيسى ( 1 ) وزرارة ( 2 ) ، والطمأنينة فيهما واجبة ، وقال الشيخ في الخلاف : الطمأنينة ركن ، ولا يستمر على تفسيره الركن إذا الإخلال بها سهوا " غير مبطل عندنا والركن ليس كذلك ، أما لو أخل بها عمدا " بطلت الصلاة وسيأتي تحقيق ذلك . مسألة : السجود على الأعضاء السبعة واجب في كل سجدة وهي الجبهة ، والكفان ، والركبتان ، وإبهاما الرجلين وهو مذهب الشيخين وأتباعها وأحمد بن حنبل عدا علم الهدى فإنه قال : ومفصل الكفين عند الزندين ولم يذكر الكفين ، وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجب على غير الجبهة لقول النبي صلى الله عليه وآله ( سجد وجهي ) ( 3 ) ولو ساواه غيره لما خصه بالذكر ولأن وضع الجبهة يسمى سجودا " ولا كذا غيره فينصرف الأمر المطلق إلى ما به يحصل مسماه ولأنه لو وجب على غير الجبهة لوجب كشفه كالجبهة وللشافعي مثل القولين .
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 1 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 3 . 3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 109 .